السيد علي الطباطبائي
32
رياض المسائل
كذلك . ولو تعددت الرفقة في العام الواحد قيل : وجب السير مع أولها ، فإن أخر عنها وأدركه مع التالية ، وإلا كان كمؤخره عمدا في استقراره ، واختاره في الروضة ( 1 ) ، وفي إطلاقه نظر . ولذا خصه الشهيد في الدروس بما إذا لم يثق بسفر الثانية ( 2 ) ، وفيه أيضا إشكال . والأوفق بالأصل جواز التأخير بمجرد احتمال سفرها ، كما احتمله بعض قال : لانتفاء الدليل على فورية السير بهذا المعنى انتهى ( 3 ) . وهو حسن ، إلا أن الأول ، ثم الثاني أحوط . ثم إن هذا بالإضافة إلى أصل وجوب المبادرة إلى الخروج بحيث يكون بالترك آثما . وأما بالإضافة إلى ثبوت الاستقرار الموجب للقضاء فما ذكره في الروضة ( 4 ) . متعين جدا ، لعموم ( 5 ) ما دل على وجوبه السليم عن المعارض أصلا . ( وقد يجب بالنذر وشبهه ) : من العهد ، واليمين ، ( والاستئجار ) للنيابة ، وجب على المنوب عنه أم لا ( والافساد ) . ولو للمندوب بناء على وجوبه ولو بالشروع . ( ويستحب لفاقد الشرائط ) للوجوب مطلقا ( كالفقير ) ( أي الذي لم يستطع ولو كان غنيا ) ( والمملوك مع إذن مولاه ) لعموم ( 6 )
--> ( 1 ) الروضة البهية : ج 2 ص 161 . ( 2 ) الدروس : ص 85 . ( 3 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : ج 1 ص 18 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب وجوب الحج ح 1 ج 8 لم ص 31 .